عمر بن سهلان الساوي

199

البصائر النصيرية في علم المنطق

ممكن العامي ان يوجد . وطبقة أخرى من الممكن الخاصي وتنعكس معدولة على محصلة مثل قولنا : يمكن ان يكون يلازمه متعاكسا عليه يمكن ان لا يكون ومقابلاهما « 1 » كذلك يتعاكسان ولا ينعكس عليه من سائر الجهات شيء ، فهذه هي المتلازمات المتعاكسة . وأما اللوازم التي لا تنعكس ، فان الطبقة الأولى وهي واجب « 2 » ان يوجد تلزمها مقابلات الطبقة الثانية وهي قولنا : ليس بواجب ان لا يوجد ليس بممتنع ان يوجد . ممكن ان يوجد العامي ويلزمها سلب الامكان الخاصي محصلا ومعدولا مثل قولنا : ليس بممكن ان يوجد الخاصي ، ليس بممكن ان لا يوجد الخاصي . والطبقة الثانية وهي قولنا : واجب ان لا يوجد ، تلزمها مقابلات الطبقة الأولى وهي قولنا : ليس بواجب ان يوجد ليس بممتنع ان لا يوجد . ممكن ان لا يوجد العامي ويلزمها « 3 » سلب الممكن الحقيقي محصلا

--> ( 1 ) - ومقابلاهما كذلك يتعاكسان أي قولك « ليس بممكن بالامكان الخاصي أن يكون » يلزمه متعاكسا « ليس بممكن بالامكان الخاصي أن لا يكون » ، وذلك لان نفيك الامكان الخاصي عن الوجود هو نفيك أن يكون الوجود جائز الطرفين فما لا يكون جائز السلب والايجاب معا هو ضروري أحدهما فهو اما واجب أو ممتنع وكلاهما غير ممكن بالامكان الخاصي ويلزم هذا ويعاكسه نفيك بالامكان الخاصي عدم الوجود ، فإنك إذا نفيت العدم الّذي يجوز سلبه وايجابه معا فقد حققت اما واجب العدم وهو الممتنع أو ممتنع العدم وهو الواجب وهو بعينه ما كان في نفى امكان الوجود الخاصي . ( 2 ) - وهي واجب أن يوجد الخ أي واجب أن يوجد وممتنع أن لا يوجد وليس بممكن العامي أن لا يوجد وقوله تلزمها الخ فان ما وجب وجوده أو استحال عدمه أو نفى عنه العدم بالامكان العامي كان عدمه ليس بواجب وكان هو ليس بممتنع وأمكن بالعامي ان يكون كما هو ظاهر وعلى هذا القياس . وقوله ويلزمها اى يلزم الطبقة الأولى سلب الامكان الخاصي الخ . ( 3 ) - ويلزمها اى ويلزم الطبقة الثانية وقد رسم الشهاب السهروردي لهذه الطبقات